عبد الله بن محمد المالكي
40
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
الشيخ ، فقلت له : لا تسل ، تأخذها « 164 » أو تردها [ إليه ] « 165 » ؟ فأخذها وقال جزى اللّه خيرا من أرسلها ، متى عهدك بأبي يوسف ؟ فقلت : في كلّ وقت . وأما دحمان فما سألني ودعا لصاحبها . ودفع جبلة إلى رجل يقال له إبراهيم - كان يخدمه - دراهم وقال له : اشتر لي بها « 166 » أضحية وكان ذلك في العشر ، قال فمضيت إلى حمديس الرقاع وأخبرته « 167 » أنّها لجبلة فأعطاني كبشا كالحمار فلما أتيته به ضرب بيده عليه وقال : ليس هذا بدراهمي ، قال إبراهيم الصائغ : كانت الغنم غالية فلما رأى الكبش كبيرا ردّه وقال لي : اشتر لي من السوق بربح « 168 » ، فشهدته وقد ذبحه بيده يوم النحر فلمّا سلخه السلاخ دعا بامرأة لها أيتام من / جيرانه فدفع إليها جلده وسلبه « 169 » ثم دعا بأخرى فدفع إليها الربع ثم فعل ذلك بأخرى ودخل داره بالربع في يده فقطع الذنب فوجّهه إلى [ أبي ] يونس « 170 » المتعبد . وأما ما كان [ يذكر عنه ] « 171 » من اجتماعه بالخضر عليه السلام فحدث [ أبو محمد ] « 171 » الحسن بن محمد اللواتي قال : حدّثني أبو بكر بن عبد اللّه بن سعد « 172 » الصائغ عن أبيه قال : سمعت أبا ميسرة « 173 » وهو يقول « 174 » : كنت آتي إلى جبلة وهو في سقيفته فاستأذن عليه فأسمع معه « 175 » كلاما غير كلامه ولا أدري ما
--> ( 164 ) في ( ب ) : أتأخذها ( 165 ) زيادة من ( ب ) ( 166 ) في ( ب ) : اشتري لي بهذه . ( 167 ) في ( ق ) : فأخبرته ( 168 ) كذا في الأصلين ( 169 ) سلب الذبيحة : إهابها وأكرعها وبطنها ( القاموس : سلب ) . ( 170 ) في الأصلين : إلى يونس ، وهو أبو يونس نصير المتعبد زميل جبلة ورفيقه في قصر الطوب . سيترجم له المالكي ضمن وفيات سنة 304 . ( 171 ) زيادة من ( ب ) ( 172 ) كذا في المعالم وقد تكرّر وروده في أول هذه الترجمة « ابن سعيد » ولم نقف لأبي بكر هذا على ترجمة في المصادر . وقد تقدم تعريفنا بأبيه وهو من خاصة أصحاب جبلة . ( 173 ) هو أبو ميسرة أحمد بن نزار . تقدّم التعريف به . ( 174 ) الخبر في المعالم 2 : 278 - 279 وليس في اسناده غير أبي ميسرة . ( 175 ) في ( ق ) : منه